يخرج من بيته إلى المسجد حتى يرجع ويحصل في الاجتماع أيضا التعارف وتبادل التحية والسلام ولا يزال السلام في صلاة ما انتظرها والملائكة تصلي عليه وتستغفر له وتدعو له بالمغفرة والرحمة ما دام في مصلاه قال - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» وقال: «صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه تقول: اللهم صل عليه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة» [1] وهذا شيء عظيم لا يستهان به.
وقال عبد الله بن مسعود: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى
(1) متفق عليهما.