الصفحة 8 من 49

يسمع الأذان فكيف بمن يكون صحيح البصر سليمًا لا عذر له أفلا يستحي من ربه فيجيب داعي الله ويؤدي فريضته التي فرضها الله عليه؟ وكل ما تقدم أدلة صحيحة صريحة في وجوب أداء الصلاة مع الجماعة في المساجد التي بنيت من أجلها وشرع الأذان لأجلها {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [النور: 36] {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [التوبة: 18] .

وفي الحديث: من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر، قيل: وما العذر؟ قال: «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى» [1] يعني في بيته.

وسئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلي في جماعة ولا يجمع فقال: «إن مات على هذا فهو في النار» [2] .

وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي إلى الصلاة فلا يجيبه» .

وفي رواية «بحسب المؤمن من الشقاء والخيبة أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيبه» [3] فالصلاة في المساجد مع

(1) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه.

(2) رواه الترمذي موقوفًا.

(3) رواه أحمد والطبراني قال الهيثمي في مسنده زبان بن فائد ضعفه ابن معين ووثقه أبو حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت