فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 5

سواء في ذلك من القرآن الكريم أو من السنة الصحيحة قولًا وفعلًا ودعوة وواقعًا، ونظريًا وتطبيقًا ولكننا إذا أمعنا النظر في آثار الجهاد والدنيوية وجدناها أكثر من أن تحصى وأروع ما فيها توفير العزة والحرية والكرامة للإسلام وأهله، ونفي الذل والتبعية عنهم حسب ما أشار القرآن الكريم: {وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (النساء: 141) ولفظ الآية خير ولكنه في معنى الإنشاء والطلب فسبيل الكافرين على المؤمنين واقع فعلًا في كثير من مناطق العالم قديمًا وحديثًا والآية تدعو المسلمين إلى مقاومة كل نوع من أنواع السيطرة والنفوذ، والتخلص من كل ألاعيب الاستعمار القديم والجديد على السواء ليتحقق وعد الله الذي كتبه لعباده المؤمنين في قول تعالى: {لِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ المُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (المنافقون: 8) فإذا لم يأت الجهاد بهذه النتيجة في القريب العاجل فلن يعود منها المجاهد صفر اليدين، ولن يخرج من الحياة خاوي الوفاض بل هو بسبيل واحدة من ثلاث كما حدث الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بين، وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة"فهو إن لم يكسب المعركة وعاد حيًا له أجر المجاهد وإن كسبها له أجر المجاهد ومعه الغنيمة، و إن مضي إلى رحاب ربه له الجنة:"وحسبنا في ذلك قوله تعالى: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} (الصف: 12) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت