ومشاركة في هذا الجانب فإليك - أخي في الله - أربعون وسيلة نستطيع من خلالها أن نجعل بيوتنا بيوتًا رمضانية إيمانية وضاءة بعون الله وقدرته , وقد جمعتها بعد الاستعانة بالله تعالى واستشارة العديد من العلماء وطلبة العلم وبعد العودة إلى كتب ومقالات ومواقع الكترونية اهتمت بهذا الموضوع وعنيت به عناية فائقة وقبل أن اعرض هذه الوسائل والأفكار فأحب أن شير أن هذه السائل والأفكار تختلف باختلاف الناس فهناك أفكار تحتاج إلى دعم مادي , وهناك وسائل لا تريد لأجل إقامتها سوى تشجيع معنوي , ومنها من يستطيعه شخص واحد و ومنها من لا يقوم إلا بتحرك مجموعة كاملة من أعضاء الأسرة , ومنها ما يقبل مباشرة بدون تردد أو مشورة , ومنها ما يحتاج تفعيله إلى آراء ووجهات نظر جميع أفراد الأسرة , إلى غير ذلك من الاختلافات والمتباينات التي قد تحصل وتثار , الحاصل انه لابد من مراعاة كل تلك الأمور ومحاولة إيجاد حلولًا مباشرة متى ما تعطّلت فكرة معينة أو توقف برنامج مرسوم المهم أيضا أن لا نقف , بل نسارع في إحياء الإيمان في بيوتنا في هذا الشهر الكريم.
الوسيلة الأولى:
هي إخلاص العمل لله تعالى , والعلم أن لا توفيق ولا بركة ولا عز إلا إذا كان العمل لله تعالى وحده , فهو أساس كل نجاح , ومنطلق كل تميز, وطريق إلى جنة الرضوان , وكم من عمل صغير يفعله العبد لوجه الله تعالى فيجده عند الله عظيمًا , وكم من عمل عظيم وكبير يفعله العبد ليراه الناس فيجده عند الله صغيرًا حقيرًا , يقول تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} البينة5", لذا فإن علينا جميعًا أن لا نبدأ في إقامة أي مشروع أو نشاط تربوي أو دعوى في البيت في شهر رمضان حتى نراجع أنفسنا ونختبر نوايانا في سبب إقامته وتفعيله فدرّب نفسك - أخي المؤمن - على هذه الميزة , واجعل أعمالك وأقوالك لرب العالمين , واستشعر الأجر المترتب على هذه النية الخالصة لوجه الله تعالى."
الوسيلة الثانية:
إقامة حلقة خاصة لأعضاء الأسرة لقراءة القرآن الكريم , ولابد من تجهيز المكان المناسب لها , ويتعين مشاركة جميع أعضاء الأسرة في هذه الحلقة مع مراعاة مستوياتهم وأعمارهم ومستوى حفظ كل واحد منهم , ولابد أيضا من تخصيص وقت دائم من كل يوم يعلم عند الجميع طيلة أيام الشهر المبارك بأن هذا الوقت مخصص للحلقة الأسرية , ليقيس مدى نجاح الأعضاء ليشجع المتميز فيها ويأخذ بيد المقصر , ويفضل أن يكون المشرف هو الأب أو الأخ الأكبر أو الأم أن كان لها القدرة في ذلك , وسيكون لهذه الجهود جميعًا متى ما طبقت الأثر الكبير على جميع الأعضاء بإذن المولى جل وعلى.
الوسيلة الثالثة:
إعداد جدول لتلاوة وحفظ القرآن الكريم يضم فيه جميع أعضاء الأسرة وان كانت هذه الوسيلة تدخل ضمنًا مع سابقتها إلا أنها تختص بإقامة تلاوتين في وقتين مختلفين التلاوة الأولى تلاوة تدبر وتأمل في آيات الله تعالى , والتلاوة الثانية تلاوة لكسب الأجر المترتب لقارئ القرآن وهذه يقصد منها إضافة إلى طلب الأجر من الله ختم القرآن الكريم أكثر من مرة في هذا الشهر الكريم , فتسجل هاتين التلاوتين في الجدول المطلوب إعداده ويعطى كل عضو صورة من هذا الجدول للاحتفاظ به وتسجيل سيره في التلاوتين خلال أيام الشهر المبارك , وهذه الوسيلة تساعد في بث الحماس بين أعضاء الأسرة الواحدة , وتقوية العلاقة بهم مع القرآن الكريم.
الوسيلة الرابعة:
إقامة درس تفسير لإحدى سور القرآن الكريم القصيرة , أو لآيات الصيام في القرآن الكريم على أن لا تتجاوز مدة الدرس عشرين دقيقة وأن يكون الدرس بعد حلقة القرآن الكريم , وعلى جميع الأعضاء المشاركة في تفعيل الدرس وحضوره , ويستفاد من هذه الوسيلة زيادة تدبر أعضاء الأسرة في معاني القرآن الكريم وأسباب النزول ومعاني المفردات إلى غير ذلك من الفوائد الجمّة , وينصح بأن يكون المرجع في هذا الدرس احد كتب التفسير المبسطة والسهلة والمتناول طرحها لدى أفهام المتلقين , وينصح بتفسير السعدي رحمه الله.
الوسيلة الخامسة:
إعداد وتجهيز كل ما تحتاجه الحلقة من أدوات وأثاث كشراء المصاحف لجميع الأعضاء , وإعداد حاملات المصاحف , وسجادات للصلاة , وتخصيص مصلى في المنزل ومذكرات ورقية لكتابة الفوائد أن حصل مثل ذلك , ويراعى أيضا تعليق بعض اللوحات المكتوبة عليها بعض الجمل والأقوال التي تحث على قراءة القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك , وتبيّن اجر تدبره وحفظه , وعلى الجميع أن يشاركون في إعداد كل المتطلبات والتجهيزات للحلقة. و هنا أيضا لمن في قدرته توفيرها وأعمالها و الاستفادة منها وهي تجهيز لوحة ورقية أو خشبية للكتابة عليها عند الحاجة مع توفير أقلام الخط والماسحة وغيرها.
الوسيلة السادسة: