فهرس الكتاب
قلت: هكذا خالفه إبراهيم بن محمد، فجعله من (( مسند أبى الدرداء ) )، وأوقفه. وإبراهيم بن محمد بن أبى يحيى الأسلمى المدنى تركوا حديثه. قال مالك بن أنس ويحيى بن سعيد وابن معين: هو كذاب. وكان يحيى بن سعيد يقول: ما أشهد على أحد أنه كذاب إلا على إبراهيم بن أبي يحيى، ومهدي بن هلال، فإني أشهد أنهما كذابان. وقال مالك بن أنس: ليس بثقة ولا في دينه. وقال أحمد بن حنبل والبخاري: قد ترك الناس حديثه. وقال النسائي وعلي بن الجنيد والأزدي والدارقطنى: متروك.
والشافعى وإن روى عنه إلا أنه جالسه في صباه، فحفظ عنه، فلما نزل مصر أودع كتبه أحاديثه من حفظه، ولم يكن عنده بموضع الثقة، وقال: كان قدريًا ولم يكن يكذب. وقال ابن حبان: كان قدريًا جهميًا، وكان يكذب مع ذلك.
[ الثالثة ] الاضطراب على صحابيه. فمرة (( عن عبادة بن الصامت ) )، وثانية (( عن أبى الدرداء ) )موقوفًا، كما سبق، وثالثة (( عن أبى أمامة ) ).
فقد أخرجه أبو القاسم الأصبهانى (( الترغيب والترهيب ) ) (1/248/373) ، وابن الشجرى (( أماليه الخميسية ) )كلاهما من طريق عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مرفوعًا به.
وقال ابن ماجه (1782) : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَرَّارُ بْنُ حَمُّويَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا للهِ، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ ) ).