وَقَالَ حُجَّةُ الرَّافِضَةِ ابْنُ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ الصَّدُوقُ فِي «الأَمَالِي وَالْمَجَالِسُ"، الْمَجْلِسُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ ثَمَانِ وَسِتِينَ وَثَلاثَمِائَةٍ واجتمع فِي هذا الْيَوْمِ إلَى الشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِّ أَهْلُ مَجْلِسِهِ وَالْمَشَايخُ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُمْلِيَ عَلَيْهِمْ وَصْفَ دِينِ الإِمَامِيَّةِ عَلَى الإِيْجَازِ وَالاخْتِصَارِ، فَقَالَ: «دِينُ الإِمَامِيَّةِ هُوَ: الإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ اللهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَنَفْي التَّشْبِيهِ عَنْهٌ، وَتَنْزِيهُهُ عَمَّا لا يَلِيقُ بِهِ، وَالإِقْرَارُ بِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، وَحُجُجِهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَالإِقْرَارِ بِأَنَّ مُحَمَّدًَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هُوَ سيِّدُ الأنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُمْ، وَمِنْ جَمِيعِ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَأَنَّهُ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، فَلا نَبِي بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ جَمِيعَ الأنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالأَئِمَّةِ عَلَيْهُمْ السَّلامُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَلائِكَةِ، وَأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَرِجْسٍ، لا يَهِّمُونَ بِذَنْبٍ صَغِيرٍ، وَلا كَبِيرٍ، وَلا يَرْتَكِبُونَهُ، وَأَنَّهُمْ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ، كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَنَّ الدَّعَائِمَ الَّتِي بُنِيَ الإسْلامُ عَلَيْهَا خَمْسٌ: الصَّلاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالْحَجُّ، وَوِلايَةُ النَّبيِّ وَالأَئِمَّةِ بَعْدَهُ، وَهُمْ اثْنَا عَشْرَ إِمَامًَا: أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ الْحَسَنُ"