لَمْ تَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ، إِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالْوَلايَةَ لَيْسَ يَقَعُ شَيْ ءٌ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا، وَإِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ قَصَّرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّامًا غَيْرَهَا، وَجَزَيْتَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِصَدَقَةٍ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْكَ، وَلَيْسَ مِنْ تِلْكَ الأرْبَعَةِ شَيْ ءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: ذِرْوَةُ الأمْرِ وَسَنَامُهُ وَمِفْتَاحُهُ وَبَابُ الأشْيَاءِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلإمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ، إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) )، أَمَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَامَ لَيْلَهُ، وَصَامَ نَهَارَهُ، وَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَحَجَّ جَمِيعَ دَهْرِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ وَلايَةَ وَلِيِّ الله فَيُوَالِيَهُ، وَيَكُونَ جَمِيعُ أَعْمَالِهِ بِدَلالَتِهِ إِلَيْهِ، مَا كَانَ لَهُ عَلَى الله جَلَّ وَعَزَّ حَقٌّ فِي ثَوَابِهِ، وَلا كَانَ مِنْ أَهْلِ الإيمَانِ، ثُمَّ قَالَ: أُولَئِكَ الْمُحْسِنُ مِنْهُمْ يُدْخِلُهُ الله الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.
اعْتِقَادُ الإِمَامَةِ وَوُجُوبُ مَعْرِفَةِ الإمَامِ وَطَاعَتِهِ رُكْنٌ رَكِينٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ
وَعَلَيْهِ مَنَاطُ تَكْلِيفِ الرَّافِضِيِّ الإِمَامِيِّ، وبِمَعْرِفَتِهِ وَوِلايَتِهِ يَسْتَحِقُ الثَّوابَ
وَبِعَدَاوَتِهِ وَالْجَهْلِ بِهِ يَسْتَحِقُ الْعِقَابَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا أَئِمَّتُهُمْ وَكُبَرَاؤُهُمْ: