فهرس الكتاب
وَأَمَّا الإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ مَا بَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ إلَى عُمَرَ فَمَجْهُولٌ، وَمَا أَعْرِفُ لِهَؤُلاءِ ذِكْرًا لا فِي كُتُبِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، وَلا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ، وَمِنْ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ هَؤُلاءِ كَانُوا شُيُوخًَا، وَقَدْ رَكَّبَ هَذَا الإِسْنَادَ عَلَيْهِمْ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَزْمَانَهُمْ، وَاَللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرُوا بَعْدَ هَذَا «عَقِيدَتَهُ» ، وَقَالُوا: هَذِهِ عَقِيدَةُ السُّنَّةِ مِنْ إمْلاءِ الشَّيْخِ عَدِيٍّ، وَالْعَقِيدَةُ مِنْ «كِتَابِ التَّبْصِرَةِ» لِلشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ الْمَقْدِسِيِّ بِأَلْفَاظِهِ نَقْلَ الْمِسْطَرَةِ، لَكِنْ حَذَفُوا مِنْهَا تَسْمِيَةَ الْمُخَالِفِينَ وَأَقْوَالَهُمْ، وَذَكَرُوا مَا ذَكَرَهُ مِنْ الأَدِلَّةِ، وَزَادُوا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَقُلْهَا الشَّيْخُ أَبُو الْفَرَجِ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ.
وَقَالَ فِي آخِرِهَا: فَهَذَا اعْتِقَادُنَا، وَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْ مَشَايِخِنَا نَقَلَهُ جِبْرِيلُ عَنْ اللهِ، وَنَقَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ، وَنَقَلَهُ الصَّحَابَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَذَكَرُوا أَنَّ هَذَا أَمْلاهُ الشَّيْخُ عَدِيٌّ مِنْ حِفْظِهِ، وَأَمَرَ بِكِتَابَتِهِ، وَرَوَوْا ذَلِكَ بِالسَّمَاعِ مِنْ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بِسَمَاعِهِ مِنْ وَالِدِهِ عَدِيِّ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ صَخْرِ بْنِ مُسَافِرٍ، وَهُوَ عَدِيٌّ الْمَذْكُورُ. اهـ بِنَصِّهِ