فهرس الكتاب
قُلْتُ: وَلا تَسْتَطِلْ كَلامَ شَيْخِ الإِسْلامِ أبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، فَإِنَّهُ نَافِعٌ جِدًَّا جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، فَقَدْ أَحَاطَ بِالْكَثِيْرِ مِنْ أَكَاذِيبِ الصُّوفِيَّةِ وَتُرَّهَاتِهِمْ وَافْتَرَاءَاتِهِمْ، وَأَصُولِ فَسَادِهِمْ وِإِفْسَادِهِمْ، وَانْحِرَافِ عَقَائِدِهِمْ وَنِحَلِهِمْ. وَمَا يَرْتَكِبُونَهُ مِنَ الْمُخَالِفَاتِ لأَوَامِرِ الشَّرِيعَةِ، وَمَا يَبْتَدِعُونَهُ مِنَ الأَحْوَالِ الْمُسْتَقْبَحَةِ الشَّنِيعَةِ، فَأَكْثَرُ بِكَثِيْرٍ مِمَّا ذُكِرَ، وَكُلُّهُ مَأْخُوذٌ عَنِ الزَّنَادِقَةِ وَالرَّافِضَةِ، وَهَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ أَصْلُ كُلِّ بَلاءٍ يُصِيبُ الْمُسْلِمِينَ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَحَيْثُ رَاجِتِ الْبِدَعُ التَّعَبُّدِيَّةُ الْمُشَابِهَةُ لِلطُّقُوسِ وَالْمَرَاسِمِ الْوَثَنِيَّةِ، كَالْغِنَاءِ وَالرَّقْصِ وَالاخْتِلاطِ وَالإِبَاحِيَّةِ، وَالطَّوَافِ بِالْقُبُورِ وَالتَّمَسُّحِ بِأَعْتَابِهَا وَأَرْكَانِهَا، وَالتَّذَلُّلِ وَالتَّوَسُّلِ وَالاسْتِشْفَاعِ بِقُطَّانِهَا، فَفَتِّشْ عَنْ رُؤوسِ الزَّنْدَقَةِ وَالرَّفْضِ !.
الطي والنشر لدلالة حديث (( لَمْ يَصُمْ الْعَشْرَ ) )
لفضيلة الشيخ/أحمد شحاتة السكندري
الْحَمْدُ للهِ الهادي مَنْ اسْتَهْدَاهُ. الواقي مَنْ اِتَّقَاهُ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَوْفَيَانِ عَلَى أَكْمَلِ خَلْقِ اللهِ. وبعد..
قال الإمام مسلم فى (( كتاب الصوم ) ) (1176) :حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَقُ قَالَ إِسْحَقُ أَخْبَرَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ.