فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 109

فإن قيل: بل فعله، إذ أخبر بفعله إيَّاه بَعْضُ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟.

قلنا: لقد سبق القول بأن الجزم بصحَّة حَدِيثَ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ اِمْرَأَته عَنْ بَعْض أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، هو الدافع الأكبر لهذه التأويلات التى أحالت حديث عائشة عن دلالته ومرادها منه.

وإذ قد أتينا عليه، فقد تعيَّن بيان ما به من الاضطراب الموجب لنفى صحته، بله الاحتجاج به في دفع دلالة حديث عائشة الصحيح. ويتبع بتوفيق الله وعونه، لا إله غيره، ولا رب سواه.

بيان الاضطراب على إسناد ومتن حَدِيثَ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِىِّ

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ أوفى الأئمة تخريجًا لحديث هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِىِّ، واستيفاءً لرواياته؛ هو الإمام أبو عبد الرحمن النسائى، فقد ذكر الاختلاف على رواية الحديث عنه فى (( المجتبى ) ) (4/221،220) فى خمس رواياتٍ، فقال:

(2415) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ هُنَيْدَةَ الْخُزَاعِيَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ: أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ، ثُمَّ الْخَمِيسَ، ثُمَّ الْخَمِيسَ الَّذِي يَلِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت