قَالَ شَيْخُهُمْ الْحُجَّةُ ابْنُ النُّعْمَانِ الْمُفِيدُ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ (( الْمُقْنِعَةُ ) ): (( فَإِنِّي مُمْتَثِلٌ مَا رَسَمَه ُالسَّيِّدُ الأَمِيرُ الْجَلِيلِ مِنْ جَمْعِ مُخْتَصَرٍ فِي الأَحْكَامِ، وَفَرَائِضِ الْمِلَّةِ وَشَرَائِعِ الإِسْلامِ، لَيَعْتَمِدَهُ الْمُرْتَادُ لِدِينِهِ، وَيَزَدَادَ بِهِ الْمُسْتَبْصِرُ فِي مَعْرِفَتِهِ وَيَقِينِهِ، وَيَكُونَ إِمَامًَا لِلْمُسْتَرْشِدِينَ، وَدَلِيلًا لِلطَّالِبِينَ، وَأَمِينًَا لِلمُتَعَبْدِينَ، يَفْزَعُ إِلَيْهِ فِي الدِّينِ، وَ يَقْضِى بِهِ عَلَى الْمُخْتَلِفِينَ، وَأَنْ افْتَتِحَهُ بِمَا يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ، مِنْ الاعْتِقَادِ الَّذِي لا يَسَعُ إِهْمَالُهُ الْبَالِغِينَ، إِذْ هُوَ أَصْلُ الإِيْمَانِ، وَالأَسَاسُ الَّذِي عَلَيْهِ بِنَاءُ جَمِيعِ أَهْلِ الأَدْيَانِ، وَبِهِ يَكُونُ قَبُولُ الأَعْمَالِ، ويَتَمَيَّزُ الْهُدَى مِنَ الضَّلالِ ) )، وَذَكَرَ جُمْلَةَ الاعْتِقَادَاتِ الإِمَامِيَّةِ، إِلَى أَنْ قَالَ:
بَابُ مَا يَجِبُ فِي اعْتِقَادِ الإِمَامَةِ وَمَعْرِفَةِ أَئِمَّةِ الْعِبَادِ