فهرس الكتاب
الطريق الأولى ] قال أبو الحسين بن المنادي كما فى (( الزهر النضر في نبأ الخضر ) ) ( ص40) : أخبرني أبو جعفر أحمد بن النضر العسكري أن محمد بن سلام المنبجي حدثهم قال حدثنا وضاح بن عباد الكوفي حدثنا عاصم بن سليمان الأحول حدثني أنس بن مالك قال: (( خرجت ليلة من الليالي، أحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطهور، فسمع مناديا ينادي، فقال لي: يا أنس صه، قال: فسكت، فاستمع، فإذا هو يقول: اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قال أختها معها، فكأن الرجل لقن ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أنس ضع الطهور، وائت هذا المنادي، فقل له: ادع لرسول الله أن يعينه الله على ما ابتعثه به، وادع لأمته أن يأخذوا ما أتاهم به نبيهم بالحق، قال: فأتيته، فقلت: رحمك الله ! اِدْعُ الله لِرَسُولِ الله أن يُعِيْنَهُ على مَا اِبْتَعَثَهُ بِهِ، واِدْعُ لأمَّتِهِ أن يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ به نَبِيُّهُمْ بالحقِّ، فقال لي: ومَنْ أرسلكَ ؟، فكرهتُ أن أخبره ولم استأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: رحمك الله ! ما يضرك من أرسلني، ادع بما قلت لك، فقال: لا أو تخبرني بمن أرسلك، قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: يا رسول الله ! أبى أن يدعو لك بما قلت له حتى أخبره بمن أرسلنى، فقال: ارجع إليه، فقل له: أنا رسول رسول الله، فرجعت إليه، فقلت له، فقال لي: مرحبا برسول الله رسول الله، أنا كنت أحق ان آتيه، اقرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام، وقال له: يا رسول الله الخضر يقرأ عليك السلام ورحمة الله، ويقول لك: يا رسول الله إن الله فضَّلك على النبيِّين كما فضَّل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضَّل أمَّتك على الأمم كما فضَّل يوم الجمعة على سائر الأيام، قال: فلما وليت سمعته يقول: