فهرس الكتاب
اللهمَّ اجعلني من هذه الأمَّة المرشدة المرحومة، المتوب عليها )) .
وأخرجه ابن الجوزى (( الموضوعات ) ) (1/194) تعليقًا عن ابن المنادى به مثله.
وأخرجه الطبراني (( الأوسط ) ) (3071) عن بشر بن علي بن بشر العجلى، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (16/423:422) عن محمد بن الفضل بن جابر، كلاهما عن محمد بن سلام المنبجى بنحو حديث ابن النضر العسكرى.
وقال أبو القاسم: (( لم يروه عن أنس إلا عاصم، ولا عنه إلا وضاح، تفرد به محمد بن سلام ) ).
وقال أبو الحسين بن المنادى: (( هذا حديث واهٍ بالوضاح وغيره، وهو منكر الإسناد سقيم المتن، ولم يراسل الخضر نبَّينا صلى الله عليه وسلم، ولم يلقه ) ).
قلت: صدق أبو الحسين. ما أسمجَه وأبردَه من خبرٍ !، كيف جهل واضعُه مقامَ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكرامتَه على ربِّه، ولم يستحيى منه حتى تجرأ عليه، فوضع على لسانه هذا المقال (( اِدْعُ الله لِرَسُولِ الله أن يُعِيْنَهُ على مَا اِبْتَعَثَهُ بِهِ، واِدْعُ لأمَّتِهِ أن يَأْخُذُوا مَا أَتَاهُمْ به نَبِيُّهُمْ بالحقِّ ) )!!.
وقد قال إمام المحدثين (( كتاب العلم ) ) (106) : حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) ).
ولا يستحل مثل هذا الإدعاء، أعنى طلب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الخضر أن يدعو له ولأمَّتِه، إلا الزنادقة الذين يزعمون كذبًا وافتراءًا؛ أن مقام الولاية أعلى من النُّبوة والرسالة !!.
فقد تزندق قائلهم، وأعظم على الله الفرية حين قال:
مقامُ النُّبُّوةِ في بَرْزَخٍ ... فُوَيْقَ الرسُولِ وَدُونَ الوليْ