فهرس الكتاب
قال - رضي الله عنه - وهو ينعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهم، ولا بالمكلثم، وكان على الوجه تدوير، وكان أبيضا مشربا، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، دقيق المسربة، أجرد ششن الكفين، والقدمين، إذا مشى تقلع كأنما يمشي من صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم -) (1)
(1) انظر السيرة النبوية 2 / 246، 247 ت قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى: (( سمعت أبا جعفر محمد بن الحسين يقول سمعت الأصمعي يقول: في تفسير صفة النبي - صلى الله عليه وسلم:(الممغط) : الذاهب طولا، وقال سمعت أعرابيا يقول في كلامه: تمغط في نشابته. أي مدها مدا شديدا، و (والمتردد) : الداخل بعضه في بعض قصرا، وأما (القطط) : فالشديد الجعودة و الرجل): الذي في شعره جحونة أي تثن قليل. وأما (المطهم) : فالبادن الكثير اللحم. و (المكلثم) : المدور الوجه. و (المشرب) : الذي في بياضه حمرة. و (الأدعج) : الشديد سواد العين. و (الأهدب) : الطويل الأشفار. و (الكتد) : مجتمع الكتفين وهو الكاهل. و (المسربة) : هو الشعر الدقيق الذي كأنه قضيب من الصدر إلى السرة. و (الشثن) : الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين. و (التقلع) : أي يمشي بقوة. و (الصبب) : الحدور، يقال انحدرنا في صبوب و صبب. وقوله: (جليل المشاش) : يريد رؤوس المناكب. و (العشرة) : الصحبة. و (العشير) : الصاحب. و (البديهة) : المفاجأة، يقال بدهته بأمر أي فاجأته. انظر: مختصر الشمائل المحمدية ص 17, 18 تأليف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ط مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ـ الرياض 1413هـ.