فهرس الكتاب
ونبعت الأرض من جميع فجاجها وسائر أرجائها، فكان آيةً عظيمةً كما قال الله عز وجل: (فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى المَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) [القمر: 11 - 12] .
فكان الطوفان الذي أغرق من في الأرض جميعًا ولم ينج إلا المؤمنون، وكانت السفينة تجري بهم في موج كالجبال، آية باهرةً من الله، محفوظة بحراسة الله ورعايته.
قال تعالى: (إِنَّا لَمَّا طَغَا المَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الجَارِيَةِ) [الحاقة: 11] الجارية أي السفينة (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ) [الحاقة: 12] .
وقال تعالى: (فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ)
[العنكبوت: 15] .
فأنجى الله عباده المؤمنين، وأهلك الكافرين، وأغرق الآخرين، والحمد لله رب العالمين.