فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 719

ثم أخذ في القراءة ثم ركع، فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم سجد سجدة طويلة فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى، مثل ما فعل في الأولى، فكان في كل ركعة ركوعان وسجودان، فاستكمل في الركعتين، أربع ركعات وأربع سجدات.

ورأى في صلاته تلك، النار والجنة، وهمَّ أن يأخذ عنقودًا من الجنة فيريهم إياه، ورأى أهل العذاب في النار، فرأى امرأةً تخدُشها هرة، ربطتها حتى ماتت جوعا وعطشا، ورأى عمرو بن مالك الخزاعي يجر أمعاءه في جهنم، وكان أول من غيرَّ دين إبراهيم عليه السلام.

ورأي فيها سارق الحاج يُعذَّب، ثم انصرف، فخطب خطبة بليغة، حُفظ منها قوله: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا. يا أمة محمد: والله ما أحدٌ أغيرَ من الله أن يزني عبده أو تزني أمتَه، يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا) .

وفي لفظ: (ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط أفظع منها، ورأيت أكثر أهل النار والنساء، قالوا وبم يا رسول الله قال: بكفرهن: قيل أيكفرنْ بالله؟ قال: يكفرن العشير، يكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط) ومنها: (ولقد أوحي إلى أنكم تُفتنون في القبور مثل، أو قريبًا من فتنة

الدجال، يؤتى أحدكم فيُقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو قال الموقن، فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت