فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 719

فيقال له نَمْ صالحًا، فقد علمنا أن كنت لمؤمنًا، وأما المنافق أو قال المرتاب فيقول: لا أدرى، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته).

عباد الله:

ما أكثر الإعراض والتقصير في هذه الأزمان من كثير من المسلمين، فكم تنزل بنا من نكبات وويلات، وتصيبنا رزايا وابتلاءات؟! ولازلنا في غفلة معرضين (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) . [المؤمنون: 76] .

(أَوَ لا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ) [التوبة: 126]

إن هذا الخسوف عبادَ الله سببه ومقصده تخويف العباد وإنذارهم عما هم فيه، وقد مرَّت هذه الآية بقدر الله ومشيئته، وإن كان قد نشرت بعض الصحف حدوثه عن أهل الفلك، إلا أن الله هو الذي أطلعهم وعلمهم سبحانه وتعالى، وهم يذكرون في ذلك أسبابا طبيعية تحدث للأرض والشمس.

لكننا نقول لهم: أن هذا الكون والخلق أجمع بيد الله تبارك وتعالى (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) [الزمر: 63] فالأمر لله تعالى من قبل

ومن بعد.

أيها الإخوة:

أي مصيبة، أن يحصل الكسوف وأمارات العذاب، ونحن في غفلة معرضون وفي ملذاتنا غارقون، نتخلف عن الصلوات، وأكل المحرمات، وإعراض عن الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت