فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 719

وبالوالدين إحسانا

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)

[الأحزاب: 70 - 71]

أيها الإخوة الكرام:

في ساعة غمرتها الأفراح والتهاني والأزهار، وُفِّق الرجل المسلم لمولود جميل صغير، عليه بهجة ونعمة ونور، فرح الأب المسلم وأمتّه التهاني والهدايا والبركات. لقد طفح السرور على محيا الأبوين، فقاما برعاية الابن وحمايته، وإسباغ كل معاني الرحمة والشفقة والحنان عليه.

أذن الأب في أذنه اليمنى، وحنكه، وسماه، وختنه، وعق عنه. وبعد أشهر زاد تعلق الأبوين بابنهما الحلو الصغير، وبدأ الطفل البريء، يظهر من أمارات اللعب والمرح ما زاد حب الأبوين له. كبر الابن فعلمه أبوه ودرسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت