فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 719

وفي ساعة من الساعات وعند صفائه وتوجهه إلى الله ذكر غضب الحياة وطريق السعادة مادة العيش والمعنى، تذكر أن ماله قد مال للحرام، وأن تجارته قد تجر فيها الوباء والفساد، فراجع نفسه وحاسبها فإذا المال يسير بلا تقوى وصيانة ويُجمع بلا مراقبة ويحرز على التواء وانحراف!!

وجد أن ماله قد غصَّ بالربا وتوابعه وحُشي بالحرام ومشبهاته، ولم يكن يحسب أنه جارٍ في الحرام، وهو يرى الناس يجمعون بطرق ملتوية وسبل منحرفة وقد أخلدوا للمعاملات الربوية، والمكاسب الغوية والأموال المشبوهة.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) (النساء: 29)

أيها الإخوة الكرام:

لقد تفشّت المعاملات المحرمة في أهل الإسلام، وبات الربا كبيرها وسيدها، وأصبح المسلم يأكل ولا يسأل ويجمع ولا يثبت، وبتاجر ولا يتوقى! أعماه حبُّ المال، وأصمه طغيان الحياة، وأنساه تهالك الناس أمامه.

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليأتينَّ على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ من المال أمن الحلال أم من الحرام) ؟!

وعن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت