فهرس الكتاب
محبًا طيبًا صادقًا، يخالطهم بروح المودة ويسلم عليهم بعميق الحب والصفاء، لا يعنيه ضرهم ومعاداتهم، ولا يغريه غشهم والتلون لهم. يدعو لهم بالخير والبركة والعافية ويرضى بما قسمه الله تعالى له، لا يخونهم في السلام، ولا يبخسهم في الحديث، ولا يحسدهم في النعم والفضائل ويحفظ حقوقهم وظهورهم، ولا يذكرهم إلا بالخير. قد تعطر بجميل الخصال ونصح بصادق المحاسن والأخلاق.
لقد كبرُ عقله، وصفت نفسه، حين علم أن المنح والأفضال أرزاق قسمها الله تعالى بين عباده، لا يملك هو أو غيره تقليبها أو تحريكها أو الاعتراض عليها لأن ذلك افتئات على أمر الله ومنابذة لقدره وحكمه وحكمته.
تجمل بالعقل والرشاد، وحاز الصفاء والنقاء، فعاش في سلامة وأمان ورخاء. (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا) [النحل: 18] .
ألا قل لمن كان لي حاسدًا ... *** ... أتدري على من أسأت الأدبْ
أسأتَ على الله في فعله ... *** ... لأنك لم ترضَ لي ما وهبْ
فجازاك عنه بأن زادني ... *** ... وصدَّ عليك وجوهَ الطلبْ