فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 719

أيها الإخوة:

الحسد باعث الخلافات والنزاعات، وآكل الحسنات والخيرات , مسبب القطيعات ومكدر العلاقات! كم أذهب من راحة، وأقعد من لذة وأورث.

وأورث من هم وغم وحزن. إن الحسدة أقوام أو حشوا أنفسهم، وكدروا قلوبهم إذ علقوا أطماعهم بفضائل غيرهم، فجرّوا على أنفسهم القلق والضيق والاضطراب.

ما أعظم أن يعيش المسلم طيب القلب سليم الصدر، قانعًا بقسم الله تعالى لك قد كفيت نفسك جراء مراقبة الناس في أقوالهم وعلومهم وفضائلهم. وسلَّمت خيرك وثوابك المحق والهلاك والخسائر. روى الإمام أحمد والترمذي بسند جيد عن الزبير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء وهي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر) .

وروى الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم وسوءَ ذات البين فإنها الحالقة) .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال للرسول صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظنَّ فإنه أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا) وروى ابن ماجة بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الناس أفضل؟ قال: (كل مخموم القلب، صدوق اللسان) قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ فقال: (هو التقي لا إثم فيه ولا بغي , ولا غل ولا حسد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت