فهرس الكتاب
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
26/ 06/1419هـ
أيها الناس:
أتيت اليوم لأخبركم خبرًا, وأسمعكم عجبًا, وأقص عليكم قصصًا، وأهديكم عبرًا! جئت لأحدثكم عن عظيم، قل تجدون مثله، أو تطلبون نظيره.
بل لن تجدوا ولن تستطيعوا إلى ذلك سبيلا!! إنه إمام في كل فن، وعظيم في كل باب. استحضروا في عقولكم كل معاني الشرف والعظمة وجميع مواهب النفس، وجل صفات البطولة والسيادة.
إن قلتم العلم: فمن يدرك شأوه، أو الفكر فمن يضاهي سعته، أو قلتم البيان فمن يضارع حسنه وجماله، أو قلتم الشجاعة فمن يطيق مواجهته وغلابه، أو قلتم القيادة، فنموذج خارق في صحة القيادة وحسن التدبير.
هذا الإمام العظيم إن قال أسمع، وإن حكم عدل، وإن قاتل أشجع، وإن ضرب أوجع وهو مع ذلك كله أتقى ما يكون لله، وأخشع ما تصف للرحمن، وأورع ما تحب لرب العالمين [والله ما رأيت عبقريًا يفري فريّه] [ووالله ما سلك فجًا إلا سلك الشيطان فجًا آخر] .
سبحان الله، ما سمعت كاليوم عجبًا؟!! من هذا الرجل؟ أهو عفريت من الجن أم عملاق خارق؟، أم أسطورة خيالية؟ كلا، بل هو عبد مخلوق من بني آدم مركب من كل صفات البشرية.