فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 719

وكان رضي الله عنه الخليفة العادل والإمام الكامل، يقضي بالحق على نفسه وأهله وعشيرته ويسوي بين الناس، ولا يحابي ولا يجامل، ثبت في الصحيحين أنه أعطى المهاجرين الأوائل أربعة آلاف درهم، وأعطى ابنه عبد الله ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: إنه كان من المهاجرين الأوائل، فقال: إنما هاجر به أبوه.

وكان يأتي المجزرة، مجزرة الزبير بن العوام بالبقيع، ولم يكن بالمدينة مجزرة غيرها ومعه الدرة، فكل من رآه يشتري لحمًا يومين متتابعين، يضربه بالدرة ويقول له: هلا طويت بطنك يومين لجارك وابن عمك.

ورأى سائلًا شيخًا كبيرًا ضريرًا، فضربه على عضده فقال من: فقال سائلًا من أهل الذمة، الجزية والحاجة والسن، فقال عمر: (والله ما أنصفناه أكلنا شيبته، ثم خذلناه عند الهرَم) .

وكان عمر رضي الله عنه يقبل النقد والحوار، ويلين ويرجع إلى الحق.

ذلك قصص كثيرة وأخبار شهيرة. خرج مرة من المسجد ومعه الجارود العبدي، فبينما هما خارجان، إذا بامرأة على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر، فردت السلام، ثم قالت رويدك يا عمر حتى أكلمك كلمات قليلة، قال لها قولي:

قالت: يا عمر عهدي بك وأنت تسمى (عُميرا) تصارع الفتيان في سوق عكاظ، فلم تذهب الأيام حتى سُميت عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سُميت أمير المؤمنين، فاتقِ الله يا عمر في رعيتك، واعلم أن من خاف الموت خشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت