فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 719

فيا أيها المسلمون المتعلمون:

كيف يصح إسلامكم وذهابكم للسحرة الدجالين؟! وهم حرب لله ورسوله، وهم مصنع الفساد والشر في الأرض، كيف تصح صلاتكم وقد كدرتموها بالتوجه لغير الله في الشفاء وقضاء الحوائج؟! كيف يصدق خيركم وقد عكرتموه بالركون للسحر والأشرار؟! قال الله تعالى: (وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طه: 69] .

إن الساحر دجال خبيث إن كان لعب بعقولكم وأظهر من فنون البراعة والإتقان ما استمالكم، فقد قضى الله عليه بالهلاك والفشل والتباب.

قال تعالى: (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ) [يونس: 81] .

قال الإمام النووي رحمه الله: عمل السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع، وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات، ومنه ما يكون كفرًا ومنه ما لا يكون كفرًا، بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أو فعل يقيض الكفر فهو كافر، وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه حرام.

أيها الإخوة الفضلاء:

إن السحرة والمشعوذين لا يتم لهم نشر باطلهم، ولا التلبيس على الناس والتأثير فيهم إلا بمعاونة الجن والشياطين، وهي لا تقدم لهم ذلك حتى يكفروا بالله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى المَلَكَيْنِ بِبَابِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت