فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 719

هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [البقرة: 102] .

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم إن الشياطين تسترق السمع مما قدره الله وأخبر به ملائكته، وتضعها على لسان الساحر أو الكاهن فيزيد عليها مائة كذبة.

قال أبو محمد بن قدامة المقدسي رحمه الله: السحر هو عُقد ورقى وكلام، ويتكلم به أو يكنيه أو يعمل شيئًا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يُبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين الاثنين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أرباب السحر والنيرنجيات وعمل الكيمياء وأمثالهم ممن يدخل في الباطل الخفي الدقيق، يحتاج إلى أعمال عظيمة، وأفكار عميقة، وأنواع من العبادات والزهادات والرياضيات ومفارقة الشهوات والعادات وآخر أمرهم الشك بالرحمن وعبادة الطاغوت والشيطان.

روى ابن حبان في صحيحه بسند حسن عن أبي موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم) أخرج البزار بسند حسن عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من تطير أو تُطير له أو تكهن أو تُكهن له أو سحر أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت