الصفحة 2 من 80

ومن هنا جاء التفكير في جمع هذه الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

وقد أعجبني ـ حقًّا ـ ما قام به أحد الإخوة الشيعة المهتدين إلى الحق [1] عندما تحدث عن تجربته في الانتقال من الضلال إلى الهدى في كتاب اختار له اسمًا مناسبًا هو:

«ربحتُ الصحابة.. ولم أخسر آل البيت» !

وقد وُفِّق ـ ثبَّته الله ـ في هذا الاختيار؛ لأن المسلم الحق لا يجد حرجًا في الجمع بين محبة آل البيت ومحبة الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ.

وهو يذكرني بذاك النصراني الذي أسلم؛ فألَّف كتابًا بعنوان: «ربحتُ محمدًا.. ولم أخسر عيسى» ـ عليهما السلام ـ.

وليُعلم ـ بعد هذا ـ أنني انتقيت معظم هذه الأسئلة والإلزامات من منتديات الشبكة العنكبوتية ـ لاسيما منتدى الدفاع عن السنة ـ، وأضفتُ عليها مجموعة كبيرة من الإلزامات التي اطلعتُ عليها في الكتب التي حاورت الشيعة، ثم قمت بتهذيب ذلك كله، وسبكه في قالب متحد، وبنَفَسٍ واحد؛ فليس لي من هذا العمل إلا الجمع والتهذيب، سائلًا الله أن ينفع به الموفقين من شباب الشيعة، وأن يجعله مفتاح خير لهم، مذكرهم أخيرًا بأن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، وأن الواحد منهم في حال لزومه السنة، والفرح بها، ونصرتها؛ قد يفوق في أجره ومكانته آلافًا من أهل السنة البطالين، المعرضين عن دينهم، اللاهين في الشهوات، أو الواقعين في الشبهات، والله يقول:

{ مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} [الروم:44] .

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(1) ... هو الأخ الفاضل: أبوخليفة القضيبي، من مملكة البحرين. وقد أكرمني بزيارته في منزلي بمدينة الرياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت