أسئلة
قادت شباب الشيعة
إلى الحق
إعداد وجمع
سليمان بن صالح الخراشي
1427هـ
مقدمة
الحمد لله القائل: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [الأنعام: 153] ، والصلاة والسلام على رسوله خاتم الأنبياء القائل «إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلها في النار إلا واحدة» ، فقيل: يا رسول الله، ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي» [1] .
أما بعد:
فقد أراد الله ـ بإرادته الكونية القدرية ـ أن يتفرق المسلمون إلى شيع وأحزاب ومذاهب شتى، يعادي بعضهم بعضًا، ويكيد بعضهم لبعض؛ مخالفين بذلك أمر الله لهم حال الاختلاف بالرد إلى كتابه وسنة نبيه ?؛ في قوله: { إِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } [النساء: 59] .
ولهذا: كان من الواجب على كل ناصح لأمته، محب لوحدتها واجتماعها أن يسعى ـ ما استطاع ـ في لم شملها «على الحق» ، وإعادتها كما كانت في عهده ? (عقيدة وشريعة وأخلاقًا) ؛ اتباعًا لقوله تعالى: { َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } [آل عمران: 103] .
ومن أهم ما يعجل بهذا الأمر: تنوير أبناء الفِرَق المخالفة لدعوة الكتاب والسنة بما هم عليه من تجاوزات وانحرافات تحول بينهم وبين الهدى ولزوم جماعة المسلمين.
(1) ... «صحيح الترمذي» للألباني (2129) . وانظر الكلام على هذا الحديث رواية ودراية في رسالة الشيخ سليم الهلالي «درء الارتياب عن حديث ما أنا عليه والأصحاب» .