الصفحة 44 من 62

وأسلوب وقواعد صحيحة وغير ركيكة. وبذلك تتحقق الدقة في أقصى درجاتها. ويجب ألا يجد المترجم في سعيه لتطويع نفسه وترجمته للنص القرآني الأصل تقييدًا له أو إملاء عليه أو تقليلًا من شأنه، بل هو شرف له يستحق الثناء عليه؛ لأنه خير طريق وأقرب وسيلة لبلوغ أقصى درجة ممكنة من الدقة في ترجمة معاني القرآن الكريم.

أما عن أفضل طريقة ترجمة تمكن المترجم من بلوغ ترجمة غاية في الدقة فهي الترجمة الحرفية لمعنى الكلمات في سياقها، بقواعد اللغة الهدف، لا الترجمة كلمة بكلمة من دون مراعاة المعنى السياقي لها. لا شك أن الترجمة الحرفية تتضمن مما تتضمن متابعة دقيقة للكلمات ومعانيها في سياقها على أن تصاغ بقواعد صحيحة وفقًا لمعايير اللغة المترجم إليها. وحينما تكون قواعد اللغتين ومعاييرهما متطابقة، فلا داعي للتغيير. أما إذا حصل اختلاف في ذلك فترجح كفة اللغة الهدف حفاظًا على سلامة اللغة وقواعدها وتجنبًا للركاكة. ينبغي التنويه هنا بأن تساوي عدد الكلمات في اللغتين غير وارد وغير مطروح أصلًا. بل قد ينقص العدد في اللغة الهدف عن الأصل أو يزيد. ليس هذا مهمًا، بل المهم التعبير عن المعنى بالدقة المطلوبة، مثال ذلك ترجمة سيل للآية الكريمة {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83]

نستطيع أن نرى بسهولة الفرق الكبير في عدد الكلمات بين الأصل والترجمة.

أحيانًا قد لا يوجد في اللغة الهدف كلمة واحدة كمرادف للكلمة الأصل، كما ورد معنا في أمثلة سابقة مثل: (هيت لك - همت به- هم بها-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت