فهرس الكتاب
والنازعات-والناشطات- والسابحات- والمرسلات- والسابقات، وغيرها). يضاف إليها آلاف الكلمات في القرآن الكريم التي لا يوجد لها مرداف كلمة-بكلمة في الإنجليزية، وعلى رأسها المصطلحات الإسلامية الأساسية كالصلاة والزكاة والصوم والجهاد والركعات وغيرها [1] . فليس لبلاغته نظير كما هو معلوم. إذًا المقصود بالترادف ليس ترادف الكلمات بعددها، بل ترادف الكلمات بمعانيها، أي إن الترادف ترادف المعنى لا الكلمات.
هناك نقطتان ينبغي إثارتهما هنا والتفريق بينهما. الأولى: يضيف المترجم أحيانًا كلمة أو كلمات شارحة تستدعي الدقة إضافتها، كإضافة (الريح) عند ترجمة (والمرسلات) وإضافة (الملائكة) عند نقل (والنازعات) (راجع المناقشة السابقة) . وهذه إضافة ضرورية على المترجم التنبه لها. فغيابها -كما في ترجمة آربري- يؤول إلى غموض، وفي الوقت نفسه، الخطأ فيها -كما في ترجمة سيل-انحراف عن المعنى المقصود.
النقطة الثانية: الإغراق في الشرح والتفصيل داخل نص الترجمة حشو وربما خروج عن النص الأصل يُلحق الضرر بالدقة، ويضر بالترجمة. مثال ذلك ما فعل سيل مرات ومرات بهدف الإيضاح فأفرط. يقول في ترجمته لمعاني قوله تعالى في سورة مريم (وضع خط تحت الزيادات)
1 - {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} [مريم: 84]
2 - {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85]
(1) لمزيد من التفاصيل راجع غزالة (2002) .