الصفحة 53 من 62

خاتمة

من خلال هذه الدراسة الأسلوبية المقتضبة لترجمتي المستشرقَين الإنجليزيَين: جورج سيل, وآرثر آربري لمعاني القرآن الكريم إلى الإنجليزية، نخلص إلى إيجابيات وسلبيات في ترجمتيهما، نجملها فيما يلي في شكل مقارنة:

1 -أخفق المترجمان في أسلوب تصميم الشكل العام للنص، فسِيلْ استرسل في نصه دونما أي نوع من الفصل أو التقسيم أو التقاط النفس. وهذا غير موجود في أي نمط من أنماط أشكال النصوص وتصميماتها، بل التقسيم الوحيد الذي اعتمده سيل هو الفصل بين السور. أما السورة نفسها ففقرة واحدة من أولها حتى أخرها مهما طالت أو قصرت، كما أنه لا يوجد أرقام للآيات، بل لم يتقيد أحيانًا بالآيات في استخدامه للنقطة كعلامة في نهاية الآية، فقد قسم بعض الآيات إلى أكثر من آية أو جملة من خلال استخدامه للنقطة، مما يعطي انطباعًا أن الآية المذكورة آيتان.

أما آربري فاختار صيغة النظم الشعري لتصميم الشكل العام لنص ترجمته، واختار تقسيم الآيات في مجموعات وأنماط نسقية لا تعتمد رقم الآية. وكلا الأمرين غير مقبول كما أشرنا من قبل. لذلك تحتاج كلتا الترجمتين إلى تعديل في الشكل العام؛ ليكون شكلًا عاديًا يعتمد رقم الآية والفصل بين الآية والأخرى بطريقة ما، مع مقابلة كل آية أو إتباعها أو سبْقها بالآية القرآنية باللغة العربية الأصل، كما اقترح ساب (2002 م) وغيره بشأن نص ترجمة آربري.

2 -ترجمة سيل مفصلة وموضحة داخل متن النص ومن خلال التعليق والحواشي؛ مما أثرى الترجمة ووضح كثيرًا من الغموض الذي وقع فيه نص آربري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت