فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 14

أسامة عمر سليمان الأشقر

لاشك أن موضوع الزواج العرفي يعدّ من أخطر الموضوعات المعاصرة في باب الزواج، خاصة وأن مثل هذه العقود قد ازدادت وانتشرت في الآونة الأخيرة؛ الأمر الذي يحتاج إلى دراسة مستفيضة في هذا الشأن، ولذا سيحاول الباحث تناوله من جميع جوانبه: الشرعية والقانونية والاجتماعية وصولًا إلى التقويم الصحيح لهذا النوع من العقود.

المطلب الأول

تعريف الزواج العرفي

أولًا: تعريف"العرفي"لغة واصطلاحا:

تطلق العرب"العرف"كما يقول أبو منصور الأزهري على"كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه".

ومن أسهل التعريفات للعرف وأوضحها في معناه الاصطلاحي ما عرفه به عبد الوهاب خلاف، فقد قال في تعريفه:"هو ما تعارفه الناس، وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك". وقريب منه تعريف الدكتور عبد العزيز الخياط، حيث عرفه بقوله:"العرف ما اعتاده الناس، وساروا عليه في شؤون حياتهم".

ثانيًا: تعريف"الزواج العرفي"باعتباره علمًا:

عرفته مجلة البحوث الفقهية باعتباره علمًا على معنى محدد _تعريفًا دقيقًا فقالت:"هو اصطلاح حديث يطلق على عقد الزواج غير الموثق بوثيقة رسمية، سواء أكان مكتوبًا أو غير مكتوب".

ويقول الدكتور عبد الفتاح عمرو في تعريفه للزواج العرفي:"هو عقد مستكمل شروطه الشرعية، إلا أنه لم يوثق، أي بدون وثيقة رسمية كانت أو عرفية".

وتُظهر هذه التعريفات للزواج العرفي أنّه لا فرق بينه وبين الزواج الشرعي، ولكن هناك فرقًا بينه وبين الزواج الرسمي، فالزواج حتى يكون رسميًا لابدّ من توثيقه في الدائرة الخاصة بالتوثيق في الدولة، أما الزواج الشرعي فلا يلزم التوثيق فيه.

وتعريف الدكتور عبد الفتاح عمرو للزواج العرفي غير دقيق، فقوله:"أي بدون وثيقة: رسمية كانت أو عرفية"غير صحيح، فإن العقد العرفي قد توجد فيه وثيقة عرفية، ولا تخرجه هذه الوثيقة عن كونه عقدًا عرفيًا، وكان الواجب أن ينتهي تعريفه لهذا الزواج عند قوله"رسمية".

ثالثًا: السبب في تسمية هذا الزواج بالعرفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت