فهرس الكتاب
وهذه هي شجرة الزيتون، تلك الشجرة المباركة التي جاء ذكرها أيضا في سورة النور حيث وصف الحق سبحانه وتعالى جلال نوره هذا الوصف المبهر الوضيء: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ( النور 35) ، كما أقسم الحق سبحانه وتعالى بالزيتون في سورة التين حيث قال: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) } (سورة التين 1-2) وقد ورد ذكر الزيتون في كل الكتب السماوية تقريبا، والحق تعالى جعل فيه شفاء للأبدان، بل لقد اتخذ نوح عليه السلام من أغصان شجرتها رمزا لانجلاء الطوفان وانحسار البلاء وشيوع السلام [ قلت (أبو إسحق العراقي) : في هذا الكلام نظر، ففي الحديث"حمل نوح معه في السفينة من جميع الشجر"، تخريج السيوطي: (ابن عساكر) عن علي. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 2742 في ضعيف الجامع ] .