فهرس الكتاب
وماء الأمطار أفضل أنواع المياه وألطفها وأعظمها بركة، لاسيما إن كان من سحاب راعد واجتمع في وديان الجبال، وهو أرطب من سائر المياه لأنه لم تطل مدته على الأرض، وهو خال من الأبخرة الدخانية والبخار المخالط للماء، وقد ذكر الشافعي رحمه الله عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابنا مطر فحسر ثوبه عنه، وقال: إنه حديث عهد بربه" [ قال الشيخ الألباني: صحيح _ أنظر سنن أبي داود 4/326 حديث رقم: 5100 بلفظ"أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر ثوبه عنه حتى أصابه فقلنا: يا رسول الله لم صنعت هذا قال: لأنه حديث عهد بربه"] والثلج له كيفية حادة دخانية، فماؤه كذلك. وماء البَرَد ألطف وألذ من ماء الثلج. وأما ماء الجليد فيختلف بحسب أصله. والثلج يكتسب خواص وصفات الجبال والأرض التي يسقط عليها في الجودة والرداءة، وينبغي تجنب شرب الماء المثلج عقب الحمام أو الجماع أو الرياضة أو الطعام الحار، ولا لأصحاب السعال ووجع الصدر وضعف الكبد وأصحاب الأمزجة الباردة.