فهرس الكتاب
ومياه الأنهار سائغة الشراب عذبة المذاق، يرتوي بها الإنسان والحيوان والنبات والطير، وقد جعل الله تعالى لها فضلا عن مياه البحار، وذلك في الآية التي جاءت في سورة فاطر: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (فاطر 12) ، ومن أعظم أنهار الدنيا نهرا النيل والفرات اللذين قال عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك:"رفعت إلى السدرة فإذا أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان، فأما الظاهران النيل والفرات، وأما الباطنان فنهران في الجنة" [ صحيح البخاري: ج5 ص 2128 حديث رقم: 5287] وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في سنن الترمذي ومسند الإمام أحمد أنه قال عن البحر:"هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" [ قال الترمذي: حسن صحيح ، _ قال الشيخ الألباني: صحيح _ أنظر جامع الترمذي 1/100 حديث رقم: 69] وقد جعله الله لحكمته مِلحًا أُجاجًا لتمام المصلحة على وجه الأرض، وهو كثير الحيوان والكائنات الحية ويذخر باللآلئ والكنوز. والاغتسال بمائه نافع من آفات عديدة في ظاهر الجلد.
مياه الآبار والعيون:
تختلف أنواع المياه في الآبار والعيون حسب مكان البئر أو العين؛ فهناك ما هو محجوب عن الهواء فلا ينبغي أن يشرب من مائه قبل أن يعرض للهواء لوقت كاف، وهناك ما هو محتقن لا يخلو من تعفن فهذا يجب تقطيره، وهناك البئر المعطلة أو ما احتوت على معادن ضارة كالرصاص فهذا الماء ضار شربه وخيم العواقب0 ماء زمزم: