فهرس الكتاب
العدس غذاء جيد وسهل الهضم، وهو سريع الامتصاص في الأمعاء غني بالبروتين، وهو من الوجبات الشهية البسيطة المحببة إلى كثير من الشعوب خاصة بني إسرائيل، حيث قال القرآن الكريم عن ذلك: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ } (البقرة 61) 0
وقد استخدمه القدماء في الطب وقالوا: إن شفاءه في قشره، وهو أسرع هضمًا من الحب ذاته.
وهو يقوي الأعصاب ويعالج نقص الدم عند الأطفال، ويسكن الحرارة ويزيل بقايا الحمى، ويكافح الإمساك ويدر البول ويعالج فقر الدم. وماؤه يعالج الصداع وأوجاع الصدر.
ويتركب العدس من ماء وبروتين وكربوهيدرات ونسبة قليلة من الدهن، وما يحتويه العدس من البروتين تفوق نسبته في الفول، زيادة على أن به نسبة عالية من مركبات الحديد والكالسيوم والفسفور وبه مقدار من فيتامين ( A) الضروري جدا لصحة الجلد والعين ولعلاج أمراض العظام.
وعلى أية حال فإن أكل العدس لا يناسب إلا ذوي الصحة الجيدة الذين يبذلون في حياتهم جهدا كبيرا ويحتاجون إلى طاقة حرارية كبيرة.
البصل
لم يهتم الإنسان في تاريخه على الأرض بأي من الخضراوات كاهتمامه بالبصل، ولم يُثَر جدل واسع على شئ من الغذاء مثل ما دار حوله، وهو من أكثر الخضراوات فائدة للإنسان على الإطلاق، ومن أقدم ما عرف الإنسان منها. والبصل من فصيلة الزنبقيات ، وهو من النباتات الحولية المعمرة ، ويوجد منه نوعان: البصل الأبيض والبصل الأحمر، ولا فرق بين النوعين من الوجهة الطبية ولكنهما يختلفان في المذاق.