فهرس الكتاب
أنه لا تناسق في هذا التحليل [1] . وعن الزّجّاج أنّ الكاف صفة لمصدر مقدّر، والأصل: الأنفال ثابتةٌ لله ثباتًا كما أخرجك ربُّك [2] . وذهب الزمخشري إلى قريبٍ من ذلك، فرأى أن الكاف صفة مصدر لفعل مقدّر في قوله تعالى:"الأنفال لله والرسول"، والتأويل: ..."الأنفال استقرّت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتًا مثل ثبات إخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون" [3] ، ورأى الزمخشري أيضًا أنه يجوز أن تكون الكاف في موضع رفع، خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: هذه الحالُ كحالِ إخراجك، أي أن حالهم في كراهة ما رأيت من تنفيل القراءة مثل حالهم في كراهة خروجهم للحرب [4] . وهناك من رأى أن الكاف بمعنى"إذ"و"ما"زائدة، والتقدير: اذكر إذ أخرجك ربُّك [5] . ويضعف هذا أبو حيان، فيرى أنه لم يثبت أن الكاف تكون بمعنى"إذ"في لسان العرب، ولم يثبت زيادتها ههنا [6] . وهناك من ذهب إلى أن الكاف بمعنى"على"و"ما"موصولة بمعنى الذي، والتأويل: امضِ على الذي أخرجك ربّك من بيتك [7] . ويضعفه أبو حيان بالاستخدام والقاعدة، فيرى أنه لم يثبت مجيء الكاف بمعنى"على"، ولا يجوز حذف العائد على الموصول في مثل هذا التركيب [8] . وبعضهم يرى أن أصل الكلام، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين، كما أخرجكم في الطاعة خيرٌ لكم، كما كان إخراجك خيرًا لهم [9] . ولعل الكاف في هذا التأويل تكون في موضع المبتدأ، والخبر محذوف. وهناك من رأى أن أصل الكلام: كما أخرجك ربُّك فاتقوا الله [10] ، وكأنه جعل الكاف في موضع المبتدأ، خبره جملة"اتقوا"المقترنة بالفاء [11] . ويضعفه ابن عطية فيما يروى عنه لانعدام الدليل السياقي الذي يسمح
(1) . المصدر نفسه.
(2) . المصدر نفسه.
(3) . الكشاف2/ 187.
(4) . المصدر نفسه2/ 186 - 187.
(5) . البحر المحيط4/ 456.
(6) . المصدر نفسه.
(7) . المصدر نفسه.
(8) . المصدر نفسه.
(9) . المصدر نفسه.
(10) . المصدر نفسه.
(11) . المصدر نفسه.