فهرس الكتاب
ذكر نماذج من عذاب النار
أعاذنا الله والمسلمين منها
الحمد لله مستحق الحمد وأهله المجازي خلقه جزاء دائرًا بين عدله وفضله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه وحكمه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعي هديه وسلم تسليمًا.
أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [1] اتقوا ذلك بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه فإنه لا نجاة لكم من النار إلا بهذا اتقوا النار فإنها دار البوار والبؤس ودار الشقاء والعذاب الشديد، دار من لا يؤمن بالله واليوم الآخر ساكنوها شرار خلق الله من الشياطين وأتباعهم قال الله تعالى لإبليس {قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [2] دار فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف وغيرهم من طغاة الخلق وفجارهم، ولئن سألتم عن مكانها فإنها في أسفل السافلين وأبعد ما يكون عن رب العالمين، طعام أهلها الزقوم وهو شجر خبيث مر المطعم كريه المنظر {لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ} [3] .
وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الله حق تقاته فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الدنيا لأفسدت على أهل الأرض
(1) سورة آل عمران: آية 131 - 132.
(2) سورة ص: آية 84 - 85.
(3) سورة الغاشية: آية 7.