قال سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) الأعراف [95-99]
ويقول سبحانه مبينا أن الغفلة والنسيان سبب من أسباب العقوبة: (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) الأنعام [44] .
قال الحسن -رحمه الله:"مكر بالقوم ورب الكعبة أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا"أ.هـ ، ويقول قتادة -رحمه الله:"بغت القوم أمر الله وما أخذ الله قومًا قط إلا عند سكرتهم وغِرّتهم ونعمتهم فلا تغتروا بالله ، إنه لا يغتر إلا القوم الفاسقون"أ.هـ
وجاء في المسند عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون) .."وهو حديث حسن"
العامل الرابع:التوبة والاستغفار من الذنوب، والإقلاع عنها فرادًا وجماعات وعدم المجاهرة والإعلان بما يغضب الله فإن المعاصي نذير شؤم على الأمة كلها .
يقول جل وعلا: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) الأنفال [33] .قال ابن عباس في تفسير هذه الآية:"كان فيهم أمانان: النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار ، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الاستغفار".
والرسول صلى الله عليه وسلم لما سألته زوجه رضي الله عنها فقالت:"أنهلك وفينا الصالحون"؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث". والخبث هو كل ما يغضب الله من المعاصي والموبقات والجرائم التي يعلن بها ويسر والله المستعان.