سابعًا: دعاء الله عز وجل.
فإن دعاء الله عز وجل سبب عظيم لمغفرة الذنوب والتجاوز عن العيوب والسيئات.
قال تعالي: (رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ) (:193) (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (194) (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) (آل عمران:193ـ195) .
وعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله صلي الله عليه وسلم علمني دعاء أدعوا به في صلاتي. قال: (( قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ) ). رواه البخاري.
فعلي العبد أن يكثر من دعاء الله عز وجل أن يغفر له ذنوبه ويتجاوز عن عيوبه، لا سيما في أوقات الإجابة، كجوف الليل الآخر، وآخر ساعة من يوم الجمعة، وبين الأذان والإقامة، وغير ذلك.
وقال تعالي: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد:21) .
فيا أيها المسلم عليك بالسعي بتحصيل أسباب المغفرة وخاصة في الأزمنة الفاضلة، والأماكن المعظمة، قبل أن ينزل بك الأجل.
هذا وصلي الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أملاه
عبد الله بن عبد الرحمن السعد [1]
(1) وأمرني بتكميل ما بقي من هذا الموضوع، فأضفت إليه ما يتعلق به، وعرضته على الشيخـ حفظه الله ـ فأقره. كتبه سعد بن محمد القحطاني في 27/رمضان/1427.