فهرس الكتاب
وتُظهر الصور الملتقطة لأحد النجوم أنه محاط بسحب من الدخان، ويبدو كالمصباح المنير، فلولا هذا المصباح الكوني لم نستطع رؤية الغاز والغبار حوله، وصدق الله تعالى عندما سمى هذه الأجسام البرَّاقة بالمصابيح فقال: { وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [فصلت: 12] ، فتأمل!
بكاء السَّماء
ولكن من الأشياء الغريبة والملفتة للانتباه والتي يصرح بها العلماء اليوم ما يقوله البروفيسور ويتل في خبر علمي:
"يمكننا سماع البكاء الناتج عن ولادة الكون".
وتخطر ببالي آية تحدث فيها البارئ تبارك وتعالى عن بكاء السماء فقال: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} [الدخان: 29] . ولكن الأعجب من ذلك أن هذه الآية التي تتحدث عن بكاء السماء وردت في سورة الدخان!!!
وهذا الخبر العلمي يعطي إمكانية حدوث الصوت والبكاء وغير ذلك مما لم نكن نفهمه من قبل. وهذا يؤكد أن كل كلمة في القرآن هي الحق، بل لماذا لا يكون هذا الصوت الكوني هو امتثال لأمر الله تعالى؟
إن جميع العلماء اليوم يؤكدون أن توسع الكون وتمدد الغاز فيه أحدث هذه الأصوات ونتج عن هذا التمدد النجوم التي نراها اليوم. إذن المرحلة الثانية بعد مرحلة الغاز أو الدخان هي مرحلة النجوم، هذا ما يراه العلماء يقينًا.
شكل (11) رسم بياني للذبذبات الصوتية التي أصدرها الكون في مراحله المبكرة. ويظهر من خلال تحليل العلماء لهذه الذبذبات أن الكون كان هادئًا ومطيعًا، وهذا يوافق قول اله تعالى عن السماء في بداية الخلق: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض إتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11] .