فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 47

شكل (12) نجوم بعيدة وتظهر كالمصابيح المشعَّة التي تضيء ما حولها، حتى إننا نرى بواسطتها الدخان الكوني! ويقول العلماء عن هذه النجوم: لولاها لما أمكن رؤية ما حولها من الكون، إذن هي تعمل على إضاءة السماء من حولها، إذن هي مصابيح منيرة وهذا الاسم سبق به القرآن في قوله تعالى: {وزينَّا السَّماء الدنيا بمصابيح} [فصلت: 12] .

من الدخان إلى المصابيح

ولكن ماذا عن المرحلة التالية للدخان في القرآن؟ ماذا يخبرنا كتاب الله تعالى؟ لو تأملنا الآية التي تلي آية الدخان مباشرة نجد قول الحق عز وجل: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: 12] . وكما نرى الآية تتحدث عن تزيين السماء بالنجوم، وهذا ما يقوله العلماء اليوم بالحرف الواحد كما رأينا!

فجميع العلماء يؤكدون أن المرحلة التالية للدخان هي مرحلة تشكل المصابيح أو النجوم شديدة اللمعان، وهذا ما أخبرنا به القرآن، عندما تحدث عن الدخان أولًا: {وهي دخان} ، ثم تحدث في الآية التالية مباشرة عن النجوم اللامعة: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} ، فهل جاء هذا الترتيب بالمصادفة أم هو بتقدير الله سبحانه وتعالى القائل: {ذلك تقدير العزيز العليم} ؟؟

المصابيح الكونية

فجميع علماء الفضاء يقررون أن الكون كان مليئًا بغز حار ثم تبرد وأول ما تشكل هو النجوم. والقرآن يقرر بأن السماء أو الكون كان دخانًا ثم زيَّن الله السماء بالنجوم وسماها المصابيح، وهنا لا بدّ من تساؤل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت