فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 47

لماذا لم يقل الله تعالى في هذه الآية بالذات: (وزينا السماء الدنيا بنجوم، أو كواكب، أو مجرَّات...) ؟ لماذا ذكر المصابيح في هذه المرحلة من عمر الكون عندما كان دخانًا؟ ونحن نعلم من خلال معاجم اللغة العربية بأن المصباح يستخدم لإضاءة الطريق، ونعلم بأن ضوء هذه النجوم لا يكاد يرى، فكيف سمى القرآن هذه النجوم بالمصابيح، فماذا تضيء هذه المصابيح؟

هذا التساؤل تطلب مني رحلة شائكة في عالم الاكتشافات الكونية حول الكون المبكر وتشكل النجوم والدخان الكوني، ولكن الذي أدهشني بالفعل أن العلماء التقطوا صورًا رائعة للنجوم شديدة اللمعان أو الكوازرات.

وقد أدركوا أن هذه النجوم هي الأقدم في الكون تضيء الطريق الذي يصل بيننا وبينها، وبل بواسطتها استطاع العلماء دراسة ما حولها واستفادوا من إضاءتها الهائلة والتي تبلغ ألف شمس كشمسنا!!!

لذلك أطلقوا عليها اسمًاَ جديدًا وغريبًا وهو"المصابيح الكاشفة"أي flashlights ، وسبحان الذي سبقهم إلى هذا الاسم فقال عن النجوم التي تزين السماء: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [فصلت: 12] .

إن العلماء اليوم يسمون هذه النجوم"مصابيح"وقد سبقهم القرآن إلى هذا الاسم قبل 1400 سنة، فقال: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} ، أليست هذه معجزة واضحة للقرآن؟ ألا نرى من خلال هذا الاسم التطابق الكامل بين ما يكشفه العلم من حقائق كونية يقينية، وبين كلمات القرآن الكريم؟ ولكي يكون كلامنا موثقًا وعلميًا وفيه ردّ على أولئك المشككين بالإعجاز العلمي والكوني لكتاب الله تعالى، سوف نأتي بأقوال العلماء بحرفيتها ومن مصادرها.

اكتشافات تؤكد صدق القرآن

لقد جاء في إحدى المقالات بعنوان:"متى تشكلت الأبنية الكونية الأولى"ويقولون بالحرف الواحد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت