فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 47

2-ومن النتائج المهمة لهذا البحث وجود إشارة واضحة في كتاب الله تعالى إلى أن ما نراه الآن في الكون من مجرات لا يمثل شكلها اليوم، بل هو الشكل الذي كانت عليه في الماضي، في قوله تعالى في هذه الآية: {كانَتَا} : أي في الماضي. وهذا سبْقٌ علمي للقرآن في الحديث عما يسميه العلماء اليوم «الكون في مراحله المبكرة» .

3-الكلمات التي يستخدمها القرآن دقيقة جدًا من الناحية العلمية، والدليل على ذلك أن علماء الفلك في القرن 21 بدأوا يستخدمون نفس الكلمات القرآنية في أبحاثهم. فكلمة {الحُبُك} وكلمة {رَتْقًا} وكلمة {فَفَتَقْنَاهُمَا} جميعها تحمل إشارة مباشرة للنسيج المحبوك، والعلماء يستخدمون هذا الاسم للتعبير عن الكون، أي النسيج الكوني.

4-أكدت الآية أن الذين سيرون هذا الرتق الكوني هم من الكفار الذين لا يؤمنون بالقرآن فوجّهت الخطاب لهم: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، وهنا نتساءل من جديد ونطرح سؤالًا على كل من يظن أن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم:

كيف استطاع هذا النبي الأميّ عليه صلوات الله وسلامه أن يتنبّأ بأنه سيأتي أناس بعده بألف وأربع مئة سنة وهم من غير المؤمنين وأنهم سيكتشفون بنية الكون النسيجية، وأنهم سيرون خيوط هذا النسيج الكوني؟ بل لو كان محمد صلى الله عليه وسلم هو من لفّق هذه الآيات فلماذا لم ينسب هذا الاكتشاف العظيم لنفسه أو لقومه، بل نسبه لأعداء الإسلام؟؟؟

وجوه متعددة لإعجاز الآيات

في الآيات السابقة عدَّة معجزات لا يمكن إنكارها، وسوف نناقش هذه المعجزات دون أي تأويل، بل سنبقى في المعنى المباشر والواضح للآيات. وسوف نرى أن هذه المعاني شديدة الوضوح، وبما يتناسب مع الاكتشافات الكونية الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت