فهرس الكتاب
والسؤال: هل يمكن أن تكون هذه اللفتة الإعجازية في كتاب الله جل جلاله معجزة يعقلها ويتدبرها كل منصف وعاقل؟ وهنا نذكر كل من لم يخشع قلبه أمام عظمة هذا القرآن وأمام ما أنزل الله من الحق، نذكِّرهم بنداء الله تعالى لهم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد: 16] .
وصدق الله العظيم عندما قال مخاطبًا كل مشكك بهذا القرآن وبمنَزّل القرآن جل وعلا: {سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 53] .
نتائج البحث ووجه الإعجاز
1-بما أن جميع المفسرين وجميع علماء اللغة يُجمعون في تفسيرهم على أن أصل كلمة {الحُبُك} جاء من النسيج المحبوك، فيكون القرآن بذلك هو أول كتاب تحدث عن هذا النسيج الكوني وربطه بالسماء في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} [الذاريات: 7] .
وفصَّل القول عن الآلية الهندسية التي جعلت هذا الرتق المنسوج ينفتق وينشق في قوله تعالى مخاطبًا الكفار بما سيرونه بأعينهم: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْناهُمَا} ؟ [الأنبياء: 30] .