فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 47

شكل (16) يقول العلماء اليوم بأن النجوم شديدة اللمعان هي أول نجوم تكونت بعد مرحلة الدخان الكوني. وهذا الشكل يمثل ولادة النجوم الأولى من الدخان، والعجيب أن القرآن هو أول كتاب تحدث عن هذا التسلسل الزمني لخلق النجوم من الدخان، يقول تعالى: {ثم استوى إلى السماء وهي دخان} ثم يقول في الآية التالية مباشرة: {وزينا السماء الدنيا بمصابيح} .

إن الآية الكريمة تتحدث عن مرحلة مبكرة من عمر الكون في بدء الخلق، عندما كان الغاز الحار يملأ الكون، وهذا ما نجده في قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} .

لقد عبرت الآية أيضًا عن حقيقة الكون وقتها بكلمة واحدة هي: {دُخَانٌ} ، وهذه الكلمة تعبر تعبيرًا دقيقًا عن حقيقة تلك المرحلة من عمر الكون واختصرت الجمل الكثيرة التي يطلقها العلماء للتعبير عن تلك المرحلة بكلمة واحدة فقط. وهذا إعجاز مذهل للقرآن الكريم في دقة كلماته وتوافقها مع العلم الحديث والحقائق اليقينية.

القرآن سليم من الناحية العلمية

وهنا يثبت يقينًا بأن القرآن سليم من الناحية العلمية، فقد وصف حالة الكون بقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] . وليت هؤلاء العلماء قرءوا القرآن ووفروا على أنفسهم عناء البحث والدراسة وتغيير المصطلحات.

بل نجد أن العلماء في القرن الحادي والعشرين قد بدءوا فعلًا باستخدام الكلمات القرآنية ذاتها، مثل كلمة (فضاء) والتي اتضح فيما بعد أنها لا تعني شيئًا، فلا وجود للفراغ في الكون، بل كله بناء محكم. وهكذا بدءوا يستخدمون كلمة (بناء) أي building.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت