فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 47

ففي هذه الآية تأكيد من رب العزة سبحانه بأن الكون كله كان نسيجًا محبوكًا بشدة ثم فتقه الله تعالى، وما الدخان الذي يكتشفه العلماء إلا بقايا الانفجار الكوني الكبير وهو من نواتج الفتق الذي حدثنا عنه كتاب الله تعالى قبل أن يكتشفه العماء بأربعة عشر قرنًا.

ولكن هل هذه حقائق يقينية أم نظريات ؟

نحن يجب ألا ننقاد وراء أي اكتشاف حتى نتأكد من مصداقيته وحقيقته، ولا نقحم في كتاب الله إلا ما ثبُت يقينًا. لذلك قد يسأل سائل: كيف يتأكد العلماء من معلوماتهم، وكيف عرفوا أن هذا الغبار هو في حقيقته دخان؟

وهذا يقودنا لعرض الاكتشاف الذي تم مؤخرًا حيث استطاع العلماء التقاط بعض ذرات الدخان الكوني من الفضاء، وتحديدًا على حدود كوكب المشتري . وقاموا بتحليله بأجهزتهم ورؤيته وتصويره ومعرفة كل شيء عنه بدقة مذهلة، وهنا لا يمكن لأحد أن ينكر هذه التجارب أبدًا.

وجاء في نتيجة التحليل المخبري لهذا الغبار، وبالحرف الواحد:

"حبيبات الغبار بين النجوم والكواكب يتراوح حجمها بين [0.6-1.4] ميكرون، وهي ملتقطة من الغلاف الجوي للمشتري، أو من منطقة التأثير المغناطيسي وفقًا للدراسة. حبيبات كهذه أصغر من قطر شعرة الإنسان وهي بحجم ذرات الدخان".

شكل (15) جدار من النجوم والدخان الكوني يبلغ طوله 1500 سنة ضوئية، هذا الجدار يوجد منه الملايين في الكون جميعها تقوم من دون أعمدة، وهذا أحد البنى الكونية التي حدثنا القرآن عنها في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} [الرعد: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت