وفي كل يوم نجدهم يطلقون أبحاثًا جديدة وينفقون بلايين الدولارات في سبيل هذه الاكتشافات، بل ويؤكدون هذه الاكتشافات عبر آلاف الأبحاث العلمية التي تطالعنا بها كل يوم مواقع الإنترنت والمجلات والصحف العلمية.
تطابق مذهل
ما أكثر الآيات التي استوقفتني طويلًا، فوقفتُ أمامها خاشعًا في محراب جلالها وجمالها، متأمِّلًا دقّة بنائِها وإحكامها، وروعةَ أسلوبها وسحرها، ومتدبِّرًا دِلالاتها ومعانيها، ومتفكِّرًا في عجائبها وعلومها ومعجزاتها.
كيف لا أقف هذا الموقف وأنا أمام أعظم وأجمل وأروع كتاب على الإطلاق، ألا وهو الكتاب الذي وضع الله تعالى فيه علمَه فقال: {لكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا} [النساء: 166] .
شكل (1) عندما ننظر إلى السماء من خلال المناظير المكبرة (التليسكوبات) نرى بناء محكمًا من النجوم والغاز والغبار والدخان، وتظهر النجوم بألوان زاهية تزين السماء. فتأمل عظمة هذا البناء الكوني، وتأمل أيضًا كيف تحدث القرآن عنه بقوله تعالى: {أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} [النازعات: 27-28] .
شكل (2) تأمل معي أخي القارئ عظمة البناء الكوني، ملايين الملايين من النجوم والمجرات والدخان الكوني جميعها يَملأ أرجاء الكون، فلا تجد أي فراغ أو خلل أو اضطراب ألا يدل ذلك على عظمة خالق الكون سبحانه وتعالى؟ يقول تعالى: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [الملك: 3-4] .