فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 16

قال عليه الصلاة والسلام: (( شِرَارُ عِبَادِ اللَّهِ: الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ, الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ, الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ ) ). أحمد (17537) , وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه, رقم: (639) .

والمشي بالنميمة موجب لعذاب القبر، وأي عبارة تنقل للتفريق بين اثنين، أو جعل أحدهما يكره الآخر، ولعن الله من خبب امرأةً على زوجها، وأفسدها عليه، ومنهم هؤلاء الذين يتصلون بالنساء من الرجال الأجانب فيعدها ويمنيها وما يعدها إلا غرورا، ثم يريد أن يفرق بينها وبين زوجها لكي يتزوجها هو ويعدها بأنه سيكون معها أحسن حالًا، ورومنسيًا وعاطيفًا، كذاب أشر، وغاية من يصل إلى مراده من هؤلاء في كثير من الأحيان أن تنقلب العلاقة بعدها.

النمام ناقل لأخبار السوء، وصفه الله بالفسق ورد شهادته، {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} (الحجرات: من الآية6) .

والنميمة من أنواع السحر لأن المشتَرك بينها وبين السحر التفريق، {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} (البقرة: من الآية102) .

يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة، ولذلك قالوا أن النميمة أعظم السحر، وقد أوردها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ضمن أنواع السحر في كتاب التوحيد، قال حماد بن سلمة: باع رجل غلامًا، فقال للمشتري: ليس فيه عيب إلا أنه نمام، فاستَخَفَّه المشتري فاشتراه، فمكث الغلام عنده أيامًا، ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك، أفتريدين أن يعطف عليك [يحبك] ؟ قالت: نعم.

قال لها: خذي الموسى واحلقي شعرات من باطن لحيته إذا نام.

ثم جاء إلى الزوج وقال: إن امرأتك تخادنت [اتخذت خليلا] وهي قاتلتك، أتريد أن يتبين لك ذلك؟

قال نعم. قال: فتناوم لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت