فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

…غير أن أهم ما يجب لفت الأنظار اليه «عملية الانتفاء» التي كانت هدفًا رئيسيًا للمنظمة الصهيونية من أجل بناء الدولة اليهودية، وليس إنقاذ اللاجئين اليهود! والفلسفة الصهيونية، حددها بن جوريون: «انتقاء القليل من جموع اليهود في ترتيب عملية الهجرة الى فلسطين، من الشباب الذني يستطيعون فهم ما يعنيه - الوطن القومي اليهودي - طاقاتهم وإمكاناتهم لخلق ظروف اقتصادية ملائمة، ستسمح بمتابعة الهجرة» !

…ونمضي لنتابع معًا، كيف يثبت قادة الصهاينة، قدراتهم على التحكيم باللعبة السياسية، خاصة عندما تكون بمستوى هذه القذارة!!

…هل قامت حقا الحركة الصهيونية - لحماية يهود العالم من خطر «العداء للسامية» ؟ ان الوقائع التاريخية تدحض هذا الزغم، وتثبت ان تعاونًا وثيقًا نشأ بين الزعماء الصهاينة وأعداء السامية منذ اللحظة الاولى لتأسيس حركتهم.

…فقد أدرك منظرو وزعماء الحركة الصهيونية، ان مشروعهم الاستيطاني لتهويد فلسطين لن يكلل بالنجاح، مادام اليهود يرفضون ترك أوطانهم الأصلية التي ولدوا وعاشوا فيها، والتوجه الى وطن آخر لا ترتبطهم به أدنى صلة، وكانوا ينظرون الى موجات العداء للسامية باعتبارها «ظاهرة مفيدة للحفاظ على الشخصية اليهودية» .

…ولذا لم يتورع مؤسسو الحركة الصهيونية، عن مشاركة أعداء السامية في تدمير وتنفيذ المجازر وحملات الإبادة ضد اليهود، لحملهم على التماس النجاة بوسائل نقل أعدتها الوكالة اليهودية، بهدف دفعهم للهجرة الى ما يسمى «أرض الميعاد» ولم يعد خافيًا ما كان يبذل من أموال طائلة لتغذية موجات الاضطهاد المفتعلة ودفع عجلة العداء للسامية لتشريد المزيد من اليهود وتوجيههم الى فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت