…ولقد تصاعد التحالف بين الصهاينة وأعداء السامية «الى توثيق العلاقات مع الحكومات الفاشية في ايطاليا وألمانيا، ففي عام 1923 عقد لقاء بين - حاييم وايزمن - رئيس المنظمة الصهيونية العالمية، والدوتشي الايطالي - موسوليني - الذي أكد استعداده لتقديم كل المساعدات اللازمة للصهاينة للإسراع في استيطان وتهويد فلسطين، وأن حكومة بلاده تضع إمكاناتها لمساعدة الصهاينة في انشاء أسطول بحري وتدريب بعض الطيارين! واستمرت لقاءات موسوليني وقادة الصهيونية دون توقف، وفي لقائه مع ناحوم جولدمان في 13 نوفمبر 1934، أكد موسوليني موقفه حيال المشروع الصهيوني، وأبدى موافقته على فكرة تأسيس «المؤتمر اليهودي العالمي» التي طلب جولدمان مشورته فيها.
…وعندما وصل هتلر - عدو السامية الأول - الى قمة السلطة في ألمانيا بدا أن ذلك سيثير المخاوف في نفوس الصهاينة، لكن ما حدث كان على عكس ذلك، فقد كان الصهاينة يرون في وصول النازيين الى قمة السلطة في واحدة من أكبر الدول الرأسمالية في أوربا فرصتهم الذهبية لأحكام سيطرتهم على يهود أوربا، والتعجيل في دفعهم للهجرة الى فلسطين.